ميرزا حسين النوري الطبرسي
47
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
هذا شأنكم وأنتم أهله ، فقال : مضى زماننا واشتغل واترك المباحثات سنة حتى يتمّ ، وكان بعد ذلك الرؤيا في بالي ان أشتغل بذلك ؛ ولما كان هذا أمرا عظيما ما كنت أجتري عليه ، حتى حصل لي مرض عظيم ووصيت فيه ، واشتغلت بالدعاء والتضرع إلى اللّه تعالى ان يغفر لي ويذهب بروحي ، فأصابني ( ح ) سنة فرأيت سيدي شباب أهل الجنة أجمعين قدامي جالسين عندي ، وسيد الساجدين ( ع ) فوق رأسي ، وأظهر انا جئنا لشفائك ، وقال سيد الساجدين ( ع ) لا تطلب الموت فان وجودك أنفع ، فانتبهت من السنة وذهب الوجع بالكلية وحصل العرق ؛ ثم حصل لي سنة أخرى فرأيت سيد الأنبياء والمرسلين وأشرف الخلائق أجمعين ( ص ) قائما في بيتي ، فأردت ان أقبله رجله فلم يدعني ، فشرعت في مدائحه بأنك الذي خلق اللّه تعالى الكونين لأجلك ؛ وجعلك متخلقا بأخلاقه الكمالية وجعلك أفضل من براه اللّه ، وأنت العالم بعلوم اللّه والقادر بقدرة اللّه ، والمتخلق بأخلاق اللّه وهو ( ص ) يتبسم ويقول ( ص ) : كذلك أنا ، وكانت المدائح كثيرة اختصرتها ، ثم قلت : يا رسول اللّه اهدني لأقرب الطرق إلى اللّه تعالى ، فقال ( ص ) : هو ما تعلم ! فقلت : يا رسول اللّه ! بأي شيء أعمل ؟ وكان مرادي ان أشتغل بالرياضات للوصول إلى اللّه تعالى أم بغيره مما يأمر به ( ص ) فقال ( ص ) : اعمل بما كنت تعمل وكنت في هذه المقالات ( اذظ ) قال جاء علي وفاطمة صلوات اللّه عليهما إلى عيادتك ، فأخذني البكاء والنحيب ؛ وقلت : أنا كلبهم أي مقدار لي حتى تجيء ويجيئاني إلى عيادتي فانشق جدار البيت وظهرا وللدهشة انتبهت فبكيت ، ثم حصلت لي سنة أخرى فسمعت ان سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام أرسل إليك ثمرة من الجنة وكبابا منها ، فدفع إلي أولا سفافيد الكباب « 1 » وكانت من الذهب ، وحولي جماعة كثيرة فأكل من الكباب لقمة ويحصل مكانها أخرى ، وأدفع إلى كل من في حولي من هذا الكباب ، وأقول لهم : اني كنت أقول لكم ان سفافيد كباب الجنة من الذهب ، ورأيتموها وقلت
--> ( 1 ) السفافيد جمع السفود : حديدة يشوى عليها اللحم ( سيخ ) .